الأداء الاقتصادي لعام 2010
تأثر الاقتصاد الأردني خلال عام 2010 بالظروف والتحديات الصعبة التي سادت وانعكست على أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة المتأثرة اصلاً بالأزمة المالية العالمية على مدى الثلاث سنوات السابقة، فالاوضاع الاقتصادية العالمية أثرت بشكل مباشر على نشاط القطاعات الاقتصادية، جنباً الى جنب مع انخفاض حجم الدعم المقدم لهذه القطاعات وخصوصا القطاع الصناعي. وشهد عام 2010 استمراراً في ارتفاع أسعار النفط، بالاضافة الى تذبب اسعار العملات بصورة ملفتة للانتباه والتي انعكست بدورها على أسعار النفط، بالاضافة الى التأثير على أسعار المستوردات وقيمة الصادرات الأردنية وخصوصاً تكاليف المواد الأولية الداخلة في عمليات الأنتاج، وأدى ذلك الى رفع تكاليف الانتاج لمستويات عالية، كل ذلك ساهم بارتفاع متوسط أسعار المستهلك "التضخم" خلال عام 2010 بمعدل5.0 بالمائة مقارنة بالعام الذي سبقه. وبلغ معدل البطالة 12.5 بالمائة خلال عام 2010 بانخفاض مقداره اربعة أعشار النقطة المئوية مقارنة مع معدل البطالة خلال عام 2009 والذي بلغ 12.9 بالمائة.

اما بالنسبة لمعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لعام 2010 فقد بلغ 3.1 بالمائة مقارنة بمعدل نمو بلغ 2.3 بالمائة في عام 2009. وجاء هذا النمو بشكل اساسي نتيجة للنمو المتحقق في القطاعات الإنتاجية والتي حققت نموا نسبته 4.7 بالمائة خلال عام 2010 مقارنة عام 2009. وعلى مستوى القطاعات الإقتصادية، تمكن قطاع الصناعات الإستخراجية من تحقيق أعلى نسبة نمو حيث بلغت 57.1 بالمائة عام 2010 مقارنة بعام 2009، تلاه قطاع الزراعة بنمو مقداره 7.4 بالمائة، فقطاع تجارة الجملة والتجزئة والفنادق والمطاعم الذي حقق نمواً بلغ 6.4 بالمائة. وحقق قطاع المالية والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال نمواً مقداره 5.4 بالمائة. كما حقق كل من قطاع منتجي الخدمات الحكومية وقطاع المياه والكهرباء نمواً متساوياً بنفس النسبة والبالغ 5.1 بالمائة، ونما قطاع النقل والتخزين والإتصالات بنسبة بلغت 4.2 بالمائة، ونما قطاع الصناعات التحويلية بنسبة بلغت 3.4 بالمائة، وكذلك نما قطاع الخدمات الشخصية والاجتماعية بما نسبته 2.9 بالمائة وسجل قطاع الإنشاءات تراجعاً بلغت نسبته 11.9 بالمائة، وكذلك تراجع صافي الضرائب بما نسبته 2.6 بالمائة خلال عام 2010 مقارنة بعام 2009.

وبينت تقارير دائرة الاحصاءات العامة ارتفاع الصادرات الوطنية خلال عام 2010 بنسبة 17.8 بالمائة, في الوقت الذي انخفضت فيه قيمة المعاد تصديره بنسبة 18.5 بالمائة مقارنة بالعام 2009، حيث ارتفعت قيمة الصادرات الكلية (وطنية ومعاد تصديره) بنسبة 10.2 بالمائة هذا وقد بلغت قيمة الصادرات الوطنية (4214.8) مليون دينار, في حين بلغت قيمة المعاد تصديره (771.6) ملايين دينار, وشكلت الصادرات الصناعية ما نسبته 90 بالمائة من مجمل الصادرات الوطنية حسب التقرير الذي اصدرته غرفة صناعة الأردن، حيث ازدادت الصادرات الصناعية من خلال غرف الصناعة في المملكة بنسبة 16.7 بالمائة خلال عام 2010 مقارنة بعام 2009 بقيمة بلغت حوالي (3539.8) مليون دينار عام 2010 مقارنه بحوالي (3032.4) مليون دينار في عام 2009. وساهمت الصادرات من خلال غرفة صناعة الزرقاء بـ 10.25 بالمائة من مجمل الصادرات الصناعية، بينما ساهمت الصادرات من خلال غرفة صناعة اربد بـ 8.10 بالمائة من مجمل الصادرات الصناعية، كما وصلت نسبة الصادرات من خلال غرفة صناعة عمان الى 81.65 بالمائة. وراتفعت قيمة المستوردات بنسبة 7.2 بالمائة خلال عام 2010 بقيمة بلغت (10836.2) مليون دينار، أما العجز في الميزان التجاري والذي يمثل الفرق بين قيمة المستوردات وقيمة الصادرات الكلية, فقد بلغ (5849.8) مليون دينار بالأسعار الجارية, وبذلك يكون العجز قد ارتفع خلال عام 2010 بنسبة 4.8 بالمائة مقارنة بالعام 2009.

وعلى صعيد الاستثمار المحلي والاجنبي، بينت التقارير الصادرة عن مؤسسة تشجيع الاستثمار تراجع حجم الاستثمارات التي تقدمت للاستفادة من قانون تشجيع الاستثمار خلال العام 2010 بنسبة 9 بالمائة, حيث بلغت (1.660) مليار دينار مقابل (1.821) مليار دينار في لعام 2009، وانخفض حجم الاستثمارات الاجنبية التي تقدمت للاستفادة من القانون بنسبة 68 بالمائة خلال عام 2010 وبقيمة بلغت (225) مليون دينار مقابل (706) ملايين دينار لعام 2009, بينما بلغ حجم الاستثمارات المحلية التي تقدمت للاستفادة من القانون (1.436) مليار دينار خلال عام 2010 وبنسبة ارتفاع بلغت 29 بالمائة مقارنة مع عام 2009. وتركزت الاستثمارات التي تقدمت للاستفادة من قانون تشجيع الاستثمار في قطاع الصناعة بواقع (600) مليون دينار وشكلت ما نسبة 36 بالمائة من حجم الاستثمارات الكلي, وقطاع الفنادق بواقع (690) مليون دينار شكلت 42 بالمئة من حجم الاستثمارات الكلي، وقطاع النقل بواقع 71 مليون دينار وبنسبة 4 بالمائة, وقطاع المستشفيات بواقع (30) مليون دينار وبنسبة 2 بالمائة, وقطاع الزراعة بواقع (24) مليون دينار وبنسبة 1 بالمائة, ومدن التسلية بواقع (254) مليون دينار وبنسبة 15 بالمائة من حجم الاستثمارات الكلي.

وبالنسبة للمالية العامة فقد بلغ اجمالي الايرادات المحليـة والمسـاعدات الخارجية خلال عام 2010 ما مقداره 4661.8 مليون دينار مقابل 4521.2 مليون دينار خلال عام 2009 بارتفاع مقداره 140.6 مليون دينار او ما نسبته 3.1 بالمائة, وفيما يتعلق بالمساعدات الخارجيـة خلال عام 2010 فقد بلغت ما مقداره 401.7 مليون دينار. أما الايرادات المحلية فقد بلغت ما مقداره 4260.1مليون دينار مقابل 4187.8 مليون دينار خلال عام 2009 اي بارتفاع مقداره 72.3 مليون دينار او ما نسبته 1.7 بالمائة, وبالنسبة لإجمالي النفقات العامة لعام 2010 فقد بلغت حوالي  5708.2 مليون دينار مقابل 6030.5 مليون دينار خلال عام 2009 مسجلا بذلك انخفاضاً مقداره 322.3 مليون دينار او ما نسبته 5.3 بالمائة, وقد جاء هذا الانخفاض في اجمالي الانفاق كمحصلة لارتفاع النفقات الجارية بمقدار 159.4 مليون دينار او ما نسبته 3.5 بالمائة, وانخفاض النفقـات الرأسـمالية بحوالي 481.7 مليون دينار او ما نسبته 33.3 بالمائة. حيث بلغ مقدار العجز بعد المساعدات بلغ 1046.2 مليون دينار لعام 2010 مقابل 1509.3 مليون دينار لعام 2009. وبلغ مقدار العجز خلال عام 2010 قبل المساعدات 1465 مليون دينار مقابل 1842 مليون دينار لعام 2009. وارتفع صافي الدين العام الداخلي بنسبة 18.3 بالمائة وبمقدار 6 بلايين و852 مليون دينار مقابل 5 بلايين و791 مليون دينار لفترة المقارنة ذاتها. وبلغ رصيد الدين العام الخارجي 4 بلايين و611 مليون دينار مقابل 3 بلايين و869 مليون دينار بارتفاع نسبته 19.1 بالمائة للفترة ذاتها.

اما بالنسبة للسيولة المحلية ارتفاعاً خلال عام 2010 بحوالي 2293.4 مليون دينار او ما نسبته 11.5 بالمائة مقارنة بمستواها المسجل في نهاية عام 2009. وقد جاء هذا الارتفاع نتيجة لزيادة صافي الموجودات الاجنبية لدى الجهاز المصرفي بمقدار 1197.1 مليون دينار, وارتفاع صافي الموجودات المحليــة بمقدار 1096.3 مليون دينار.أما اسعار الفائدة على التسهيلات الائتمانية, فقد ارتفع الوسط المرجح على سعر الفائدة على الجاري مدين بواقع 0.09 نقطة اساس ليصل الى 9.12 بالمائة، وعلى الكمبيالات والاسناد المخصومة بواقع 0.24 نقطة اساس ليصل الى 9.41 بالمائة وقد انخفض على القروض والسلف بواقع 0.06 نقطة اساس ليصل الى 9.01 بالمائة في نهاية عام .2010 وارتفع اجمالي ودائع العملاء لدى البنوك المرخصة في نهاية عام 2010 بمقدار 2206.3 مليون دينار ليصل الى 22504.8 مليون دينار

سجل حجم التداول في بورصة عمان خلال عام 2010 انخفاضاًً بلغ 2975.3 مليون دينار او ما نسبته 30.8 بالمائة عن مستواه المسجل خلال العام السابق ليصل الى 6689.9 مليون دينار, وقد جاء الانخفاض في حجم التداول خلال الفترة المذكورة نتيجة لانخفاض حجم التداول في القطاع المالي بحوالي 2170.6 مليون دينار او ما نسبته 34.2 بالمائة وانخفاض التداول في قطاع الصناعة بحوالي 518.5 مليون دينار او ما نسبته 40.2 بالمائة وانخفاض حجم التداول في قطاع الخدمات بحوالي 286.2 مليون دينار او ما نسبته 14.1 بالمائة. أما فيما يتعلق بأسعار الاسهم المتداولة, فقد سجل الرقم القياسي العام لاسعار الاسهم المرجح بالقيمة السوقية انخفاضاًَ بلغت نسبته 3.7 بالمائة مقارنة بمستواه المسجل خلال عام 2009 ليصل الى 5318 نقطة.